أخبار الجزائر

ليس فقط غاباتنا تحترق! سفير جزائري يفتح النار: هكذا تُشعل الإمـا. رات الحرائق وتنهب ذهب إفريقيا!

ليس فقط غاباتنا تحترق! سفير جزائري يفتح النار: هكذا تُشعل الإمـا. رات الحرائق وتنهب ذهب إفريقيا!

"تُشعل الحرائق وتزدهر على الفوضى".. السفير بلاني يكشف عن "إرادة غير ودية" وتغلغل إماراتي يستهدف العمق الجزائري

السفير الجزائري عمار بلاني يحذر من التدخلات الإماراتية
الصورة: السفير الجزائري السابق عمار بلاني

في وقت تحبس فيه الجزائر أنفاسها وتجند كافة أجهزتها لإخماد حرائق الغابات المستعرة في عدة ولايات، تعالت أصوات دبلوماسية للتحذير من "حرائق" من نوع آخر؛ حرائق جيوسياسية أشد فتكاً تُشعل عمداً على حدودنا وتهدف إلى ضرب استقرار المنطقة ومحاصرة العمق الاستراتيجي للبلاد.

ففي تحليل معمق وصريح، أطلق السفير الجزائري السابق، عمار بلاني، تحذيرات شديدة اللهجة من التمدد الخطير للنفوذ الإماراتي في الساحل الإفريقي والشرق الأوسط، متهماً أبوظبي بتبني سياسة تخريبية تقوم على إذكاء النزاعات وتمويل الانقسامات.

أبوظبي.. "دولة تُشعل الحرائق وتفترس استقرار المنطقة"

استخدم الدبلوماسي المخضرم مصطلحات نارية لوصف السياسة التي تنتهجها الإمارات، حيث نعتها بـ "الدولة المُشعِلة للحرائق والمُفترسة التي تزدهر على الفوضى". وأوضح بلاني أن أبوظبي تحاول تعويض نقصها الديمغرافي بالاعتماد المطلق على قوتها المالية وبناء شبكات نفوذ محلية وشراء الذمم، لفرض ثقل إقليمي لا يتناسب مع حجمها الفعلي.

ويرى بلاني أن هذا النهج يحمل في طياته تناقضاً تدميرياً؛ فمن أجل أن تنمو الاستثمارات الإماراتية وتتوسع شبكاتها، يجب عليها تفكيك المؤسسات المركزية للدول المستهدفة، والاعتماد على تسليح قوى محلية وميليشيات مسلحة، مما يحيل تلك الدول إلى رماد.

إرادة غير ودية: سرقة ذهب الساحل واستهداف الجزائر

وفي ربط مباشر بالأمن القومي الجزائري، كشف بلاني عن النوايا المبيتة للإمارات في منطقة الساحل الإفريقي. وأكد أن تغلغل أبوظبي في فضاء تحالف دول الساحل، بالتنسيق المفضوح مع "إسرائيل" والمغرب، يشكل "انعكاساً لإرادة متعمّدة وغير ودّية" تهدف بشكل صريح للحد من قدرة الجزائر على الدفاع عن مصالحها في عمقها الاستراتيجي الجنوبي.

ولم يتوقف الأمر عند الاستثمارات، بل كشف السفير أن إمارة "دبي" أضحت مركزاً لنهب إفريقيا، حيث تحولت إلى محور لتجارة الذهب المهرب من الساحل. هذا الذهب يسلك قنوات غير رسمية تغذي الشبكات الإجرامية والميليشيات، ليصب في النهاية في الأسواق الإماراتية بعيداً عن رقابة الدول المنتجة.

استراتيجية الشر: من دعم الانفصال في اليمن إلى ذهب السودان

لتشريح ما أسماها بـ "استراتيجية الشر"، قدم بلاني أمثلة حية على الحرائق التي أشعلتها الإمارات في جسد الأمة العربية:

  • السودان: اتهم بلاني الإمارات بالدعم الواسع لقوات الدعم السريع (حميدتي) للسيطرة على موارد الذهب في دارفور. وأكد أن هذه السياسة "الإجرامية" أججت النزاع وأدت لجرائم حرب بشعة ضد المدنيين السودانيين.
  • اليمن: أشار إلى التناقض الإماراتي؛ حيث دخلت الحرب لدعم الدولة، لتنتهي بتسليح "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي، بهدف التعجيل بتفكيك اليمن وتمزيقه.
  • ليبيا: استذكر الدعم المالي والعسكري الإماراتي لخليفة حفتر لسنوات بغرض تقويض الحكومة الشرعية في طرابلس، وتحويل الجنوب الليبي لممر دعم تسليحي بين حفتر والدعم السريع.

تطويق البحر الأحمر وصراع النفوذ مع السعودية

حسب بلاني، لم تكتفِ أبوظبي بتأجيج الصراعات، بل تسعى لعسكرة الاقتصاد عبر استحواذها على موانئ استراتيجية في القرن الإفريقي (بربرة، سقطرى، ميون). وانتقد بشدة دعمها لكيان "أرض الصومال" الانفصالي، معتبراً إياه خطوة لتدمير وحدة الصومال، تقاطعت فيها المصالح الإماراتية مع المصالح الإسرائيلية، خاصة بعد اتفاقيات التطبيع التي منحت أبوظبي أنظمة دفاعية متطورة.

وفي ظل هذه "الحرائق السياسية" المتنقلة، لفت بلاني الانتباه إلى الصراع المكتوم بين السعودية والإمارات. فبينما تسعى أبوظبي لاحتكار المشهد اللوجستي والمالي، تقوم الرياض (عبر إعادة التموضع ضمن "ميثاق مكة" مع تركيا وباكستان) بمحاولة تحجيم النفوذ الإماراتي المزعج والمستقل.

وخلص التحليل إلى أن العالم الإقليمي بدأ يستشعر خطر هذا النموذج الإماراتي الذي يزدهر باستغلال الانقسامات، والذي أثبت عبر تدخلاته المتعددة أنه لا يبني دولاً، بل يُشعل الحرائق في هشيمها لخدمة أطماعه.

التعليقات

0

تعليقات