صدمة بالفيديو: توثيق جريمة إضرام النيران عمداً في الغابات ليلاً.. والحماية المدنية تجلي عائلات في جيجل
في وقت تبذل فيه وحدات الحماية المدنية جهوداً مضنية، ويقدم فيه المواطنون تضحيات كبرى عبر قوافل الإغاثة والتضامن للسيطرة على الحرائق التي مست عدة ولايات، انتشر مقطع فيديو صادم عبر منصات التواصل الاجتماعي قلب الموازين، وكشف عن الجانب المظلم والمجرم الذي يقف وراء بعض هذه الكوارث.
"كانوا يشعلون النار".. فيديو ليلي يفضح الجريمة
تمكن شباب متطوعون كانوا ضمن قوافل المساعدة المتجهة نحو الولايات المتضررة، من توثيق مشهد كارثي ومستفز في جنح الليل. حيث رصدت كاميرا هواتفهم، في بث مباشر، أشخاصاً وهم يقومون بإضرام النيران عمداً في الغطاء الغابي.
هذا الفيديو، الذي أثار موجة من الغضب والاستنكار الواسع بين الجزائريين، يؤكد فرضية "الفعل الإجرامي المفتعل" التي لطالما حذرت منها السلطات الأمنية، ويوضح أن هناك أيادي خفية تسعى لنشر الرعب وتخريب الثروة الغابية للبلاد في ظروف مناخية قاسية.
شاهد الفيديو الصادم للحظة إضرام النيران:
السيطرة على 118 حريقاً وإجلاء العائلات كإجراء وقائي
وبعيداً عن هذه الأفعال الإجرامية، تواصل مؤسسات الدولة حربها ضد النيران. فقد كشفت المديرية العامة للحماية المدنية في بيان رسمي نُشر اليوم السبت (29 أوت 2026)، عن حصيلة مشجعة تعكس حجم التجنيد الميداني. وأوضحت المصالح أنه تم إخماد 118 حريقاً بالكامل من إجمالي 123 حريقاً تم تسجيله خلال الـ 24 ساعة الأخيرة (إلى غاية الساعة السابعة صباحاً).
وأشار البيان العملياتي إلى أن الجهود لا تزال متواصلة ومكثفة للسيطرة النهائية على 5 حرائق متبقية، تتوزع عبر ثلاث ولايات وهي:
- ولاية جيجل: حريقان (02).
- ولاية سطيف: حريقان (02).
- ولاية تبسة: حريق واحد (01).
تدخل جوي حاسم في تاكسنة (جيجل)
فيما يتعلق بأهم التدخلات وأكثرها حساسية، سجلت ولاية جيجل اندلاع حريق مهول بغابة "مشتة الميسة" التابعة لبلدية تاكسنة. ونظراً لخطورة الموقف واقتراب ألسنة اللهب من المجمعات السكنية، اتخذت فرق الحماية المدنية قراراً عاجلاً بـ إجلاء بعض العائلات من منازلهم كإجراء وقائي استباقي لحماية الأرواح.
ولدعم الفرق البرية التي واجهت تضاريس صعبة، تم إقحام السرب الجوي، حيث نفذت طائرتان متخصصتان في الإطفاء من نوع (AT-802) عدة طلعات جوية دقيقة فوق بؤر النيران.
وطمأنت المديرية العامة للحماية المدنية الرأي العام في ختام بيانها، مؤكدة أنه تم إبعاد الخطر بنجاح عن السكنات بفضل هذا التدخل المزدوج (البري والجوي)، مما سمح للأهالي بالعودة إلى منازلهم سالمين، في حين تبقى عملية الإخماد النهائي لبقايا الحريق متواصلة ومراقبة عن كثب.
(تحديث: تدعو السلطات الأمنية كافة المواطنين للتبليغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة داخل أو بالقرب من الغابات، وتوثيق أي محاولات إجرامية لإضرام النيران لمساعدة العدالة في الإطاحة بهؤلاء المخربين).
التعليقات
0تعليقات
إرسال تعليق