أخبار الجزائر

الدرك الوطني يفك طلاسم لغز اختفاء طفل بالبليدة ويطيح بشبكة من 4 أشخاص حاولوا تضليل العدالة

الدرك الوطني يفك طلاسم لغز اختفاء طفل بالبليدة ويطيح بشبكة من 4 أشخاص حاولوا تضليل العدالة

الدرك الوطني يفك طلاسم لغز اختفاء طفل بالبليدة ويطيح بشبكة من 4 أشخاص حاولوا تضليل العدالة

الدرك الوطني يفكك لغز الجريمة الغامضة في البليدة
الصورة: مصالح الدرك الوطني بالبليدة تنجح في حل لغز القضية التي شغلت الرأي العام

في تطور سريع ومفصلي لقضية اختفاء الطفل القاصر التي هزت الرأي العام المحلي والوطني خلال الأيام القليلة الماضية، أعلنت مصالح الدرك الوطني لولاية البليدة، اليوم، عن نجاحها في فك كافة خيوط هذا اللغز المعقد، لتكتشف واقعة مأساوية حاول مرتكبوها طمس معالمها بطريقة مدروسة.

من نداء اختفاء إلى اكتشاف صادم

تعود تفاصيل هذه الواقعة الأليمة إلى تاريخ 23 أوت 2026، حين تلقت الفرقة الإقليمية للدرك الوطني ببلدية الشبلي نداءً مستعجلاً يفيد باختفاء طفل قاصر لا يتجاوز عمره 5 سنوات في ظروف وصفت بالغامضة جداً. وفور تلقي البلاغ، تم إطلاق عملية بحث واسعة وتجنيد مختلف الوسائل المادية والبشرية لتمشيط المنطقة.

وبينما كانت الآمال معلقة على العثور عليه سالماً، تلقت المصالح الأمنية بلاغاً آخر يفيد بالعثور على جثة مجهولة الهوية تعرضت لحروق بالغة في مكان معزول يُعرف بـ "العيون" (نواحي غابة بوعينان). على الفور، تنقلت دورية متخصصة مدعومة بخلية الشرطة العلمية والتقنية إلى عين المكان لرفع البصمات والأدلة الجنائية. وبعد إجراء الفحوصات والتحاليل التقنية اللازمة، تأكد للأسف الشديد أن الضحية هو ذاته الطفل القاصر المفقود.

محاولة تمويه فاشلة واعترافات تقود للجناة

أظهرت التحقيقات المعمقة أن الجناة لم يكتفوا باقتراف فعلهم الجنائي، بل خططوا بدقة لتضليل العدالة والتشويش على مجريات التحقيق، حيث حاولوا افتعال قضية "اختطاف وهمية" لإبعاد الشبهات عنهم وتوجيه الأمن نحو مسارات خاطئة.

إلا أن يقظة محققي الدرك الوطني واستغلالهم الدقيق للمعلومات والوسائل التكنولوجية، مكنتهم من اختراق هذه المسرحية. وبالتنسيق المباشر والمستمر مع وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك، تم استيفاء كافة الإجراءات القانونية وتنفيذ عمليات توقيف نوعية.

حصيلة العملية: توقيف 4 أشخاص وحجز وسائل الجريمة

أسفرت العملية الأمنية عن توقيف أربعة (4) أشخاص وُجهت لهم تهم التورط المباشر في هذه الواقعة الأليمة. ووفقاً للبيان الرسمي، فإن شبكة المتورطين تتكون من ثلاثة رجال وامرأة، تتراوح أعمارهم ما بين 27 و60 سنة.

كما تمكنت فرق الدرك من حجز الأدوات والوسائل التي تم تسخيرها في تنفيذ هذا المخطط الإجرامي، والتي تمثلت في مركبتين سياحيتين ودراجة نارية. وفي ذات السياق، أكدت المصالح الأمنية أن الأبحاث لا تزال جارية ومكثفة لتوقيف مشتبه فيه خامس تم تحديد هويته وهو يتواجد حالياً في حالة فرار (وهو الشخص الذي نُشرت صورته سابقاً في نداء للجمهور).

العدالة تأخذ مجراها

من المنتظر أن يتم تقديم الموقوفين الأربعة في الساعات القادمة أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك، لمواجهة التهم المنسوبة إليهم، واستكمال الإجراءات القانونية الصارمة لضمان تحقيق العدالة في هذه القضية التي أدمت القلوب.

التعليقات

0

تعليقات